الشيخ الأنصاري
مقدمة 50
كتاب المكاسب ( المحشَّى )
--> دراساته البدائية : أخذ أوليات دراساته في مسقط رأسه ، ثم شرع في العلوم العربية من الصرف والنحو والفصاحة والبلاغة هناك حتى أنهاها وبرع فيها . ثم أخذ في المنطق والرياضيات والهيئة والفلكيات لدى أساتذتها المعروفين من مهرة العصر فبلغ فيها مرتبة رفيعة ، ودرجة عالية قل نظيره في أقرانه وهو في حداثة من العمر . ثم بدأ في الفقه والأصول ، والحكمة والكلام والفلسفة عند والده العظيم صاحب المآثر الخالدة ، والمؤلفات النافعة علامة زمانه الذي هو أحد ( المهادى الأربعة من الأعلام ) : ( المولى محمد مهدي النراقي والسيد محمد مهدي بحر العلوم ، والسيد محمد مهدي الشهرستاني والميرزا مهدي الخراساني ) : فأكمل دراساته العالية لدى هذا العملاق وأنهاها حتى ظهرت فيه مقدرته العلمية ، وبلغ مرتبة رفيعة . لكن الشاب الطموح يروم أمنى المراتب ، وأعلى المعارج ، حيث إن منهوم العلم لا يشبع مهما بلغ ووصل فعزم على مغادرة بلاده ، والرحيل إلى العراق للاستفادة من أعلام عاصمة العلم وأساطين ( الجامعة الكبرى ) ( في النجف الأشرف ) ، حيث كانت المعهد الأعلى للدراسات العالية منذ أن اتخذها ( شيخ الطائفة ) عاصمة لها فجاء حتى دخل ( النجف الأشرف ) وبعد التشرف ( بالحرم المطهر العلوي ) : حضر معهد درس الفقيه الأعظم ( الشيخ جعفر كاشف الغطاء ، والعلامة السيد بحر العلوم ) فاستفاد من منهليهما العذب الفياض مدة تشرفه هناك حتى نال مرتبة عظيمة في الفقه والأصول ، ثم ذهب إلى كربلاء المشرفة ) التي كانت ثانية العواصم العلمية -